مصادر تكشف تفاصيل خلافات تشتعل بين صالح والحوثيين ووساطات فاشلة لإخمادها

│الخبر | خاص


تحتدم خلافات غير معلنة بين جماعة الحوثي وحليفها الحذر علي عبدالله صالح.
وقالت مصادر خاصة لـ«الخبر» أن مساعي يومية من قبل شخصيات سياسية لوأد الخلافات القائمة بين الطرفين أو محاولة تقليص مساحتها بين الحليفين.
وعزت المصادر الخلاف الى ثلاثة أسباب ؛ أحدها حول صلاحيات المجلس السياسي وتفعيل دوره في تشكيل الحكومة ومن ثم إدارة المؤسسات، حيث يرفض الحوثيون اعطاء حزب صالح ، صلاحيات اقترحها ويرى ان من شأنها تخفيف حدة الاحتقان لدى الشارع، وتمكين المؤسسات الحكومية من ممارسة مهامها وفقا للدستور والقانون، ويصرون على الابقاء على اللجنة الثورية ، بصلاحياتها، الامر الذي اغضب حزب صالح ، ورأى بان الحوثيين يسعون للاستحواذ على الدولة وفرض اجندتهم الخاصة فيها.
واشار المصادر ذاتها الى ان السبب الثاني للخلاف يتمحور حول تجاهل الحوثيين للذكرى الرابعة والخمسين لثورة 26 سبتمبر، ومحاولتهم استبدالها بما يطلقون عليه ثورة المستضعفين في اشارة الى انقلابهم على الشرعية في 21 سبتمبر 2014م.
وظهر الانقسام والتباين بين انصار صالح والحوثيين في مواقع التواصل الاجتماعي جليا، وطالب ناشطون من حزب صالح المواطنين بالاحتفال بالذكرى الـ 54 لثورة سبتمبر بإيقاد الشعلة على اسطح المنازل ، فيما هاجم نشطاء حوثيون ثورة سبتمبر …
وأقر القيادي بالجماعة ومسؤول العلاقات الخارجية فيها حسين العزي بسعي جماعته لاستعادة حكم الإئمة التي أسقطته ثورة 26 سبتمبر 1962.
وقال العزي على صفحته بـموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك” ان جهود جماعته فيمختلف جبهات القتال يهدف الى استعادة القرار السياسي اليمني المصادر منذ العام 1962 بحسب تعبيره.
وقلل العزي من اهمية ثورة 26 سبتمبر التي تعتبر أهم يوم في حياة اليمنيين معتبرا انها مجرد مراسيم سنوية وايقاد شعلة دون مضمون.
وترى جماعة الحوثي أنها امتداد لحكم الأئمة الذي انتهى في العام1962 وتستند الجماعة الى الحق الالهي الذي كانت تستند اليهالإمامة في حكمها للشعب اليمني.
ووفقا لمصادر «الخبر»، فإن السبب الثالث للخلاف المتفجر بين الحليفين ، حزب صالح وجماعة الحوثي يرجع الى اتهام قيادات عسكرية وسياسية في حزب صالح للحوثيين ببيع قائد وحدة مكافحة الإرهاب أبرز احد الاذرع العسكرية للرئيس اليمني السابق علي صالح ، للسعوديين، حسين الملصي؛ حيث استهدفت غارة جوية للتحالف امس الاول، العقيد حسين الملصي مع عدد من عناصره خلال محاولة تقدم على الحدود في نجران، وذكرت مصادر سعودية ان قتل الملصي” جاء بعد تتبع ورصد دقيقين.
وبحسب المصادر فان صالح يتهم فريق في جماعة الحوثي يعمل مع السعودية ، هو من يقف وراء التضحية بـ”الملصي”، في حين ذكرت مصادر اخرى في الحزب ، ان خلافات سابقة وقعت بين “الملصي” وحوثيين، في الحدود، حول اداء الصرخة، حيث وجه المصلي” اتباعه بعدم ترديد شعار الصرخة، فيما يصر الحوثيين على ترديده.
وتأتي هذه التطورات في وقت زعمت فيه مصادر ان قياديا حوثيا كبيرا قتل في القصف الذي استهدف مبنى الامن القومي في منطقة صرف شمال شرق صنعاء، الاربعاء قبل الماضي، وتم التكتم على الخبر حتى اللحظة، فيما يتهم حوثيون عناصر تابعة لصالح بالوقوف وراء العملية، الامر الذي دفع الحوثيين للمقايضة بالملصي، ردا على مقتل ذلك القائد الذي لم تكشف المصادر عن هويته.
خلافات الحوثيين وصالح ، لم تكن وليدة اللحظة، بل هي حاضرة ومتجددة ، إلا أن زيارة الناطق الرسمي باسم الجماعة محمد عبدالسلام للعراق ، وشقيق زعيم الجماعة يحي الحوثي، فاقم الخلاف،بين الطرفين ، حيث يتهم حزب “صالح” الحوثيين بالتنسيق مع الاستخبارات الايرانية لفرملة المجلس السياسي، وكذا الاستعانة بمستشارين من حزب الله وايران، في اي خطوة يقدمون عليها. وهو ما سبق لـ«الخبر» وان تطرق اليه في تقرير خاص بتاريخ 2016/9/18م
زيارة الحوثيين للعراق ، جاءت بحسب مصادر في الجماعة ردا على زيارات سرية قام بها اعضاء وفد صالح المشارك في مشاورات الكويت قبيل عيد الأضحى إلى كل من الإمارات، والأردن، وبريطانيا، ومصر،كما اتهمته باجراء اتصالات سرية مع الامريكيين ضمن ما قالت عنه الترويج لخطة كيري.
وكان الناشط والاعلامي في حزب صالح كامل الخوادني قد اتهم الحوثيين بالانقلاب على المجلس السياسي، الذي شكل مؤخرا مناصفةً بين الحوثيين وحزب المؤتمر جناح صالح، مشيرا إلى أن صالح وجناحه باتوا تحت رحمة الحوثيين ولسان حالهم يقول “نحكمك او تقتلك”، حسب تعبيره.
كما عاد محمد علي الحوثي ليمارس مهامه كرئيس جمهورية ورئيس الثورية العليا ، بحضور الفعاليات ، واصدار التوجيهات ، وغيرها.


│المصدر - الخبر