صحيفة سعودية : هكذا إستخدم الحوثيون «زيد الخرج» و «حيدر فاهم» لتهريب الأسلحة الإيرانية تحت غطاء تجاري

│الخبر | الوطن


لجأ تجار يمنيون ولبنانيون إلى سياسة الخداع لتهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين بحرًا، وذلك باستغلال تصاريح رسمية لبعض تجار الأبقار والمعدات الزراعية، وتشمل عمليات التهريب أسلحة وقطعًا للصواريخ ومبالغ مالية ضخمة.
وتصل تلك الأسلحة عبر قوارب صيد تابعة للحوثيين أنفسهم، ويتم إدخالها عبر دولتين في القرن الإفريقي ودولة شقيقة، وكانت أبرز عمليات التهريب للأسلحة تتم عبر شخصيات تجارية معروفة، تمتلك تراخيص رسمية بممارسة مهن مختلفة. بحسب صحيفة “الوطن”، الأحد (25 سبتمبر 2016).
ويتم التهريب عن طريق ميناء بدولة بالقرن الإفريقي، حيث جرت عملية تهريب كبيرة قبل عيد الأضحى، وهناك عمليات تهريب كبرى تتم عن طريق دولة ثانية بالقرن الإفريقي، عبر رجل أعمال يمني وتاجر كبير في صنعاء القديمة يدعى (زيد الخرج)، والذي يورّد أبقارًا للمؤسسة العسكرية وباسم تلك المؤسسة، وتصريحاتها يقوم بتهريب الأسلحة والمخدرات وغيرها.
ويعرف رجل الأعمال زيد الخرج، بأنه من أكبر مهربي الخمور في القرن الإفريقي، ولديه حصانة من عهد نظام علي عبدالله صالح السابق، إذ كان صالح يتعاون معه مباشرة ويمهد له استخراج التصاريح، ويسهل عليه دخولها لليمن، ومن خلال هذه العمليات المشبوهة، تمكن الحوثيون من التنسيق مع عصابات من التجار والمهربين كانوا على علاقات معهم منذ سنوات وليست وليدة اليوم.
ويمتلك هذا الرجل أيضًا مزارع كبيرة بين المخا والخوخة، منحها للحوثيين في أوقات سابقة، لاستخدامها في استقبال الأسلحة وتخزينها، وكذلك استخدام الزوارق البحرية والسفن التي يمتلكها، وهناك دولة شقيقة، يتم من خلالها تهريب الأسلحة عن طريق البر والسواحل، وخبراء من الإيرانيين وحزب الله دخلوا عبر السواحل ومن خلال قوارب صغيرة.
واشترى الحوثيون مؤخرًا قوارب صيد صغيرة بدلًا من استخدام سفن الصيد التابعة للصيادين، ليتم تهريب الأسلحة بواسطتها من خلال أشخاص تابعين لهم، حتى تتم العمليات بسرية وطرق معينة ومعروفة، وهناك تاجر قمح وسكر يدعى (حيدر فاهم) ويملك تصريحًا رسميًّا أيضًا للتوريد، يتم أيضًا من خلاله تهريب الأسلحة.
ولم يتوقف الأمر على الأسلحة فقط، بل يشمل أيضًا تهريب ملايين الدولارات، لجماعة الحوثي المتمردة عن طريق دولة في القرن الإفريقي، والمبلغ أرسل من إيران عن طريق وسيط ثالث تم إرساله من ميناء تلك الدولة التي تعدّ مركزًا مهمًّا للتهريب بواسطة وزير يعمل في حكومتها.
وتم إرسال حاوية الأموال هذه إلى الحوثيين، ودخلت من منطقة قريبة من “الخوخة” الساحلية بالقرب من المخا، عبر مهربين يمنيين يعملون في مجال التهريب البحري، وتم نقل المبالغ إلى صنعاء بحماية وحراسة أطقم حوثية، بينما تسلم الوزير مبلغًا ماليًّا ضخمًا.
وبحسب المصادر، فإن ضربات قوات التحالف لبعض المصانع، ومنها مصنع الحديد كانت صائبة 100%، وتم تحويل المصنع قبل فترة إلى ثكنة عسكرية ومستودع ضخم للأسلحة، إضافة إلى ذلك قام الحوثيون باستخدام أحد المصانع للمعدات الزراعية واسمه “المصنع اليمني الإيطالي” لصناعة المعدات الزراعية، وقاموا بتهريب وتخزين الأسلحة من خلاله.
ويحتفظ الحوثيون ببدائل كثيرة وخبراء إيرانيين ولبنانيين يمارسون كل الطرق والمراوغة، وتهريب السلاح في الفترة الأخيرة عبر الساحل الغربي من البحر الأحمر، وتحديدًا من الحديدة إلى باب المندب، وتهريب الأسلحة يتم من خلال التجار أنفسهم، كما أن مشرفي التهريب الموجودين في القرن الإفريقي إيرانيين، والبعض منهم يحمل جنسيات عربية، ويساعدهم تجار من دولة شقيقة، ولديهم وسائل متعددة، ولكن يبقى الإشراف الرئيسي إيرانيًّا.