«همهمات» وطن !!

│بقلم | أنيسة اليوسفي


همهمات غريبة تجتاح كياني ووددت لو انطق بها بأعلى صوتي : وطني ﻳﺎ ﻛﻞ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻓﺘﻘﺪﻙ .. ﻭﺑﻔقدانك ﺍﻓﺘﻘﺪﺕ ﺫﺍﺗﻲ.
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ ﻣﺨﺘﻄﻔﺔ .. ﺗﻤﺮ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺍﹰ..نعُدُها ﺑﻨﺒﻀﺎﺕ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺍﻟﻈﺎﻣﺌﺔ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﻳﻤﻠﺆﻫﺎ ﺍﻵﻣﺎﻥ ..
وطني أكاد اجزم أن ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﻴﻚ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻮﺻﺪﺓ ﻭﻣﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻴﻚ .
فقط ﺍﺷﺘﻘﺖ ﻷﺭﺗﻤﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﺣﻀﺎﻧﻚ ﻭﻃﻨﻲ ﻓﺄﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺪﻑﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﻳﺴﺪﻩ ﺩﻑﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﻃﻒ ﻭﺍﻟﻤﺪﻓﺌﺎﺕ .. ﺩﻓﺌﺎﹰ ﻳﺤﺘﻮﻳﻨﻲ ،يُذﻫﺐ ﺧﻮﻓﻲ ،ﻳﻤﺴﺢ ﺣﺰﻧﻲ ، يُنسيني ﻫﻤﻲ ﻭﻳﺰﻳﻞ ﻋﻨﻲ ﺍﻟﻮﺟﻊ .
ﻭﻫﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺑﻚ تُعَدُ ﺣﻴﺎﺓ؟
ﺣﻴﺎﺓ ﺑﻼ ﺣﻴﺎﺓ .. ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺘﻮﻗﻒ .. ﻣﺘﻌﻄﻞ .. ﻭﺇﻥ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﺗﺴﺒﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺛﺒﺎﺕ ﻻ ﺍﺗﺰﺍﻥ ﻻ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻻ ﺍﻧﺠﺎﺯ ..ﻻﺷﻲﺀ ﻳﺒﺪﻭ ﻭﺍﺿﺤﺎﹰ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﻭﺍﻟﻬﻼﻙ ﻭﺍﻟﻔﻨﺎﺀ.
ﺍﺷﻘﺖ إﻟﻴﻚ إليك يا وطني ﻟﺘﻔﺘﺢ ﻟﻲ ﻧﻮاﻓﺬ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻓﺄﻏﺪﻭا ﻛﻄﻴﺮٍ ﻳﺤﻠﻖ ﹸﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﻔﺰﻋﻨﻲ ..ﻻ ﻋﺪﻭ .. ﻭﻻ ﺭﺻﺎﺹ ﻭﻻ ﺳﻼﺡ.
نعم ﺍﺣﺘﺎﺟﻚ ﻭﻃﻨﻲ ﻟﺘﻌﻮﺩ ﺍﻟﻲﹽ ﺭﻭﺣﻲ.
ﻟﻨﻌﻴﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻨﺎ ﺗﻬﺸﻤﺖ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺗﻬﺪﻣﺖ.
ﺍﺣﺘﺎﺟﻚ ﻭﻃﻨﻲ ﻷﺷﺪ ﺑﻚ ﺃﺯﺭﻱ ..ﻟﺘﺮﺗﻔﻊ ﺑﻚ ﻫﻤﺘﻲ ﻭﺍﺿﺎﻫﻲ ﺑﻚ ﺍﻷﻓﻼﻙ.
ﺍﺣﺘﺎﺟﻚ ﻭﻃﻨﻲ ﻟﺘﺒﻘﻰ ﻗﺒﻠﺔ ﻟﻠﺤﺐ .. ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺨﻔﻖ إﻻ ﺑﺤﺒﻚ ..ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺒﻨﻲ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.
ﺍﺣﺘﺎﺟﻚ ﻭﻃﻨﻲ ﻷﻋﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﹸ ﺍﻟﻲ ﹱﹼ ﻃﺮﻳﻘﺎﹰ ﺗﻨﺪﺍﺡ ﻟﻲ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ﻳﻤﻨﺔ ﻭﻳﺴﺮﺓ .
ﺍﺣﺘﺎﺟﻚ ﻭﻃﻨﻲ.


│المصدر - الخبر