المرجعية العراقية .. ومعاناة الملايين !!

│بقلم | أحمد الخالدي


اكثر من عام مضى على سقوط كبريات المدن العراقية بيد الارهاب العالمي فنزح أهلها بالآلاف وعاشوا اسوأ معاناة ابرزها النزوح من مناطقهم فكانوا فريسة سهلة للذئاب البشرية المتعطشة لإراقة الدماء و ازهاق الارواح لكي تملئ موائدها النتنة من دماء و لحوم هؤلاء الابرياء.
فالعجب العجاب لما يحصل لهم من معاناة وويلات فمن حر الصيف ولهيب شمسه اللاسعة إلى صقيع البرد الامطار ، فالعين ليتها بدل الدموع تذرف دماً و القلب ينفطر لتلك المصائب والنكبات التي يتجرع مرارتها النازحون الذين طرقوا كل الابواب فكانوا كمَنْ يصرخ في وادٍ وحكومته في وادٍ آخر والأدهى و الأمر من ذلك الصمت المريب الذي يعيشه السيستاني السبب الاساس لكل ما تمر به هذه الطبقة المستضعفة من ويلات تلك المرجعية التي اتخذت من المحتلين اسياداً و اولياءاً لها فخلعت بذلك جلباب منهاج ديننا الحنيف وتركت وراء ظهرها ما دعا اليه نبي الرحمة ( صلى الله عليه وآله و سلم ) و الخلفاء الراشدين (رضي الله عنهم) وما يتوجب عليها تجاه الرعية.
فأي مرجعية ترضى لنفسها أن تسكن القصور الفارهات والنازحون يفترشون الصحاري القفار ؟
وأي مرجعية تأكل مما لذَّ وطاب ورعيتها تعتاش على مخلفات النفايات؟.
إن المرجعية التي صمّت آذانها واغلقت عيناها عن تلك الحقائق رغم ما تكنزه من مئات الاطنان من الذهب والفضة و مليارات الدنانير والدولارات لا تستحق ورب السماء أن تسمى مرجعية لأنها لم تكن حقاً المصداق الحقيقي لقول رسولنا الكريم:( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته ) فالسيستاني بصمته هذا المطبق والمشين فقد مات في قلبه كل معاني الانسانية.
أما المرجع الصرخي فكان حقاً قولاً و فعلاً صوت اهلنا النازحين يشهد بذلك جملة المناشدات المتكررة للمجتمع الدولي و المطالبة بضرورة دعم النازحين منها قوله : ((ملايين الناس في الصحاري وفي البراري وفي اماكن النفايات والقاذورات وعليهم ينزل المطر وصقيع البرد كما مر عليهم لهيب الحر والسموم والشمس وحرارة الشمس وعطش الشمس ومعاناة الصيف ، ولا يوجد من يهتم لهؤلاء المساكين ، لهؤلاء الابرياء(( . . مقتبس من المحاضرة (28) بتاريخ 7/11/2014 فالكل يبحث كيف يملأ “جيبه” ، والكل يبحث عن مصالحه ومنفعته !!
فلا حكومة ترعى حقوق العباد و لا مرجعية تخفف من وطئ المعاناة التي اثقلت كاهل الابرياء والمساكين فأي حكومة تلك وأي مرجعية ترى رعيتها وسط قطيع من المفترسات و تغط في سبات ؟.


│المصدر - الخبر