عملا بتوجيهات زعيم الحوثيين .. خطباء مساجد صنعاء يحثون اليمنيين على التبرع بالأموال والمؤن لمقاتلي الجماعة وتجار يشكون إبتزاز مسلحيها

│الخبر | خاص


في إنفعال كبير وصراخ وحماس غير مضبوط ، طالب خطباء الجمعة المحسوبين على جماعة الحوثي في الجوامع والمساجد التي يسيطر عليها الحوثيون والموالين لهم في العاصمة صنعاء جميع المواطنين بالتبرع لما أسموه “المجاهدين واللجان الشعبية” في جبهات القتال.
ورصد «الخبر» عدد من المساجد التي حث خطباؤها المواطنين على ضرورة التبرع واسناد الجبهات، بالمال والمؤن اللازمة لمواجهة ما اسموه بـ”العدوان”.
وتناولت خطب الجمعة في معظم مساجد وجوامع العاصمة صنعاء ، اليوم الجمعة، يوم الولاية، وما يطلقون عليه بـ ثورة المستضعفين، ثورة 21 ، في اشارة الى انقلاب مليشيات الحوثي على
حيث شدد الخطباء على اهمية الجهاد بالمال، ومواجهة الحصار الذي يستهدف اليمنيين، وقال احد خطباء الحوثيين مخاطبا المصلين جودوا باموالهم ، وادعموا الجبهات ، التي يجود ابنائها بارواحهم لاجلكم ، فالحصار والقتل لا يستهدف الحوثي فقط ، بل يستهدف كل يمني، انها حرب اقتصادية هدفها تركيع الشعب اليمني”.
وأضاف: “إدعموا الجبهات بالمال ومن أراد أن يتأكد أين تذهب هذه الاموال التي نجمعها وتتبرعون بها ، فعليه مرافقة القوافل، الى الجبهات كي يعرف اين تذهب تلك الاموال، وكيف يتم التصرف بها”.
أحد المواطنين علق في حديثه لـ «الخبر» على التوجه العام للحوثيين بدفع الناس وحثهم على التبرع للمجهود الحربي ،بأن هذه التحركات تأتي تنفيذا لتوجيهات زعيم الجماعة، مشيرا إلى أن كلمة عبدالملك الحوثي ما يسمى مناسبة “يوم الغدير” كانت بمثابة اعطاء اشارة البدء لانصاره والموالين له، بان يتوحشوا في فرض الجبايات على الناس واجبارهم على التبرع، وهذا ما رأيناه اليوم ، في الخواطر التي القيت في عدد من المساجد عقب صلاة الجمعة.
وقال: “لم يكن خطابا عاديا، بل كان خطابا توجيهيا لهم ، بأن يستأسدوا على الناس وعلى التجار ورجال الاعمال، وهو ما يكشف ان ضربة موجعة وجهت لهم ، إثر نقل البنك المركزي الى عدن”.
وكانت مصادر مطلعة كشفت عن ضغوط يمارسها الحوثيون على مجلس رجال المال والأعمال اليمنيين، لإصدار بيان تأييد ودعم لدعوة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي بتدشين حملة تبرعات شعبية لدعم البنك المركزي اليمني، عقب إصدار الرئيس اليمني قراراً بنقل المقر الرئيسي للبنك من صنعاء إلى عدن.
وأكدت المصادر أن الحوثيين هددوا تجاراً ورجال أعمال بعقوبات، من قبيل التضييق على أنشطة مؤسساتهم التجارية والسجن، في حال لم يبادروا إلى دعم حملة التبرعات للبنك المركزي التي دعا إليها زعيم الحوثيين، كما أجبروا مجلس رجال المال والأعمال على إصدار بيان تأييد للحملة، متضمناً دعوة لمنتسبيه في الخارج للتفاعل مع الحملة.
يأتي هذا في وقت كشف فيه أصحاب محال تجارية لـ«الخبر» عن مرور مندوبيين حوثيين على محلاتهم ، بأن يستعدوا لدفع اقساطهم من التبرعات التي ستقرها الجماعة خلال ايام ، بحسب حجم المحلات، ورأس مال التاجر، وقدرته المالية، وذلك للإسهام في دعم الجبهات.
وعقب خطاب زعيم الجماعة بمناسبة ما يسمى “يوم الغدير” ، دشن الحوثيون حملة اعتقالات طالت عدد من اصحاب “البوفيات والمطاعم ” في عدد من أحياء العاصمة صنعاء.
واكد مواطنون وشهود عيان لـ «الخبر» أن عددا من مالكي “البوفيات” تم اعتقالهم امس الخميس منذ الصباح ، ولم يفرج عنهم إلا بعد صلاة المغرب ، بعد أن دفعوا اجور العسكر “الحوثيين” ، وتعهدوا خطيا بتسديد ما طلب منهم ، من دعم للمجهود الحربي ، وضرائب وزكاة وصندوق نظافة ، ومكتب عمل، وتجديد رخص مزاولة عمل، وصحة”.


│المصدر - الخبر