دعنا نختلف معك يا «فخامة الرئيس» !

│بقلم | عباس الضالعي


تطرق الرئيس هادي في لقائه مع قناة الجزيرة إلى العديد من النقاط بخصوص الوضع في اليمن ، وقد أكد على ثوابت معينة لكن ما لفت نظري في حديثه عندما قال لم يكن هناك جيش وطني يواجه المليشيات الزاحفة من حرف سفيان في اتجاه العاصمة ، وهذا تعميم غير موفق بل كان هناك وحدات عسكرية وقوى قبلية وطنية كذلك ، فتآمرتم عليهم وخذلتموهم.
ألم يستمر اللواء 310 في عمران بقيادة القشيبي رحمه الله يقاتل ويقاوم لأكثر من ثلاثة أشهر وحيدا هناك وسط تجاهل رسمي تام وحتى من وزارة الدفاع التي قطعت عليه الماء والهوا ؟ ألم تستمر الرئاسة طوال فترة حصار اللواء في تكوين لجان رئاسية وإرسالها إلى عمران لحل الخلاف كما كانت الرئاسة تقول ؟ ألم تكن إحدى تلك اللجان برئاسة وزير دفاعكم وكأن اللواء 310 يتبع جزر القمر وليس الجيش اليمني؟ ألم يستمر هذا اللواء في القتال حتى استشهد الكثير من أفراده وعلى رأسهم قائد اللواء الشهيد حميد القشيبي. ؟ ألم تخرج صنعاء عن بكرة أبيها لتشييع القشيبي بينما ذهبتم انتم في نفس اليوم إلى عمران وقلتم قولتكم الشهيرة هناك الم الم الم ؟.
دعنا من هذا كله يا فخامة الرئيس الم يظل وزير دفاعكم الذي يقال انكم تنوون ترشيحه سفيرا لليمن في إحدى الدول ؟ الم يظل يردد عبر وسائل الإعلام الرسمية المختلفة منذ أن كانت المعارك في أطراف عمران حتى وصلت إلى مبنى التلفزيون واسوار الفرقة الأولى في العاصمة نفسها أن الجيش اليمني لن ينجر وسيظل على مسافة واحدة من كل الاطراف فهل يعقل انكم لم تسمعون بذلك؟.
الحقيقة انك ومعك أطراف أخرى خارجية بالذات قد غلطتم بالحساب واعتقدتم أن المليشيات ستستهدف فقط من حددتم لها الأهداف ، نعم غلطتم بالحساب ولذلك ندفع الآن نحن وانتم الحساب ، تدفع اليمن كلها ثمن تلك الحسابات الخاطئة ، ويدفع الثمن أيضا بعض الأطراف الخارجية.
انا اعرف ان كلامي هذا قد يكون له تبعات ولكن لاينبغي أن نغمط ونتنكر لمن قدموا ارواحهم من أجلنا ومن أجل المحافظة على الدولة وكلنا يعلم كيف كان نتيجة سقوط الدولة ، فلا ينبغي أن نتنكر لهم ونغمطهم حقهم لمجرد أنهم قد فارقونا إلى العالم الآخر سواء مغادرة الحياة او مغادرة اليمن ، وحتى لا يلعننا التاريخ فويلا لنا جميعا من التأريخ فالتاريخ لا يرحم؟.


│المصدر - الخبر