عامٌ من الإنقلاب !!

│بقلم | عبدالله إسماعيل


هي السنة الأسوأ في تاريخ اليمن على الإطلاق …
السنة التي انتصرت فيها الهمجية على التمدن …
والإقصاء على الشراكة …
والقبح على الجمال …
انتصر فيها الكهف على المدينة …
والتخلف على المدنية …
والكراهية على الحب والترابط والوئام …
عام ظهرت فيها نوازع الشر بغلاف الدين ..
وتشرنقت فيها إرادة القتل والإجرام بدعاوى الثورة …
سقطت فيها الأقنعة تباعا :
قناع المظلومية فتحول إلى ظلم فادح …
قناع التعايش فظهر إقصاءا واستبعادا وتفردا …
قناع محاربة الفساد فانكشف فسادا مرعبا وابتزاز قذر …
قناع التدين فانفجر كبرا وإستعلاءا وادعاء اصطفاء …
الظلامية عصفت بكل شيء : أغلقت الصحف ،نهبت القنوات ،كممت الأفواه، عطلت المؤسسات ،واختطفت الناس ..
الاستهداف الممنهج طال كل شيء : الدولة برمزيتها، التاريخ بعروبته ،الثورة اليمنية انتقاما ومحاولات طمس وتشويه.
لم تخف الجماعة أن هدفها إذلال اليمنيين كل اليمنيين : أعلنت التعبئة وسخرت كل شيئ لمجهودها الحربي ضدهم ،ومارست التضليل والتعتيم وبيع الوهم.
تفننت في حفر القبور وتزيين المقابر ودفع اتباعها اليها ترغيبا أو ترهيبا أو شراء ولاءات ،جندت الأطفال وعطلت التعليم والمدارس وقصفت المستشفيات والأسواق.
حاربت الناس في قوتهم ،وقودهم، ودوائهم، بل في أحلامهم وتطلعاتهم.
عام قسمت فيه الجماعة الشعب إلى اغبياء وعملاء ،قمعت المخالف وحاربت الاختلاف وزرعت بذور الحقد
هذا عام للنسيان ،لطخة قذرة في جسد الوطن ،وثقب اسود في تاريخه .. استعدى الداخل .. واستدعى الخارج .. وحاول فصل اليمن عن محيطه واقليمه.
لكنه عام وانتهى ،،، لن يتكرر ،، والشعب قال فيه كلمته وأصدر حكمه ،، وماهي إلا ايام ويتطهر وجه سبتمبر من درن وقذارة الميليشيا ومشروعها المشبوه.


│المصدر - الخبر