مذكرات ثائر

│شعر | المستشار عماد أبو هاشم


صبرًا فإن الصــــــــبر كان جميلا ـــــ الليل لن يبقى بمصـــــر طويلا
فلسوف تُحْرِز كل سـَــــبْقٍ ثورتى ـــــ و تَشُقُّ للنور المـُـــــــبين سَبيلا
أنا لست بالحَسَنِ المبايع خصــــمه ـــــ و لا أنا الحُســَــينُ صِرْتُ قتيلا
لن يهدم الحَجَّاج يـــــــــومًا كعبتى ــــ أو يسـلب الوطن المُحاصَر نِيْلا
كل الطــــــــــواغيت اندثارٌ ملكهم ـــــ فليعـــــــمهوا فى الطيبات قليلا
أَفِلَتْ ممـــــــــــالكُ قبلهم أفلم يَرَوا ــــ فى الحادثات تَجَـــــــدُّدًا و أفُولا
يأتى الخريف على الربيع مُبّــارزًا ــــ فإذا النــــــضارة تستحيل ذُبُولا
كل الوجــــــود سوى الإله مفارقٌ ـــــ فالكائنات تَوَاجـَــــــــدَتْ لِتَزولا
يتأجج الغضـــــب المُرَوِّعُ ثورتى ـــــ كالبـَــرْق فى كّبِدِ السماء نُزُولا
و يكاد ينفجر الكلام بِحَــــــــــرْفِهِ ـــــ ألمًا تَرَاكَمَ كالجـــــــــــبال ثَقيلا
فلْيَضـــــــغَطُوا فوق الجراح بقوةٍ ـــــ يغدُ انفـجارى فى الوجوه مَهُولا
و لْيَسْحقوا جسدى النــحيل بقسوةٍ ـــــ فإن جســــــــمى لن يزيد نُحُولا
و لْيُوْثِقُوا أغلال قْيْــــــــدِى جَيِّدًا ــ لن يبقى أسرى فى السجون طويلا
يسعى الخؤون إلى تَعَجُّل حتــــفه ـــــ ليت المَـــــنُونَ بهِ يكون عَجَولا
سيرون من ضـــعفى عظيم تَجَلُّدٍ ــــــ مثل الفهود كما تَصِــــيد عُجُولا
و تَفِرُّ من بأسى جحافل ظلـــمهم ــــــ كالطـــــير تزجره النسور فُلولا
قلبى حديدٌ فى اللِّــــــــــقاء مُمَرَّدٌ ـــــ و كأنه يَغْشَى المَـــــــعامِع غُوْلا
و دَمِى بشـــــــريان الكرامة فائرٌ ـــــ يغلى كبركانٍ تَوَقَّدَ جــِــــــــــيْلا
و يَدَىَّ فى القيد البَغيـض طلــيقةٌ ــــــ رغم المقـــــــامع لن أكون ذَلِيلا
و الرُّوح فى جسدى تُحَلِّق فى المدى ـــ ترنو إلى أفُق السماء وصولا
فإذا حَيِـيْتُ فإن لى فى ثــــورتى ــــــ فَتْــــــــــــــحًا ألاقى به المَأمولا
وإذا قَضَيْتُ ففى القيامة أرتجى ــــــــ وِرْدًا لحوضِ مــــحمدٍ موصولا
شعر / المستشار عماد أبوهاشم رئيس محكمة المنصورة الابتدائية


│المصدر - الخبر