إثر تورط قيادات عسكرية في بيع أسلحة الجيش والمقاومة.. التحالف يشكل لجنة تحقيق والشرعية اليمنية تترنح

│الخبر | تقرير خاص


في واحدة تعد من أبرز العوائق والتحديات التي تحول دون تقدم الجيش الوطني والمقاومة في مأرب وغيرها من جبهات القتال الممتدة إلى نهم ، كشفت مصادر خاصة في محافظة مأرب عن فساد كبير تمارسه قيادات عسكرية رفيعة ، ألقى بظلاله على الجبهات المشتعلة بالمواجهات مع الانقلابيين في صرواح وغيرها.
وأوضحت المصادر لـ«الخبر» أن لقاءً جمع عدد من قادة الالوية العسكرية بقائد عسكري رفيع ، قدموا خلاله كشفا يتضمن طلبات بالمهمات والمعدات العسكرية من ذخائر وأسلحة ومستلزمات عسكرية اخرى، يجب رفد جبهات القتال بها على وجه السرعة دون تلكؤ او ابطاء.
لكن الرد ، جاء باردا وغير متوقع حيث وجه بصرف المستلزمات البسيطة والتي لن ولم تُحدث فرقا في المواجهات ، متعللا بان الذخائر والمستلزمات التي طلبوها ، غير متوفرة في مخازن الجيش الوطني في مأرب، وبالتالي عليهم الانتظار حتى وصولها من السعودية.
الرد اصاب قادة الالوية بالإحباط في وقت يشكو الجنود في الميدان قلة الذخيرة والسلاح والمؤن، فيما القيادة تتاجر به وهو ما يجعل حسم المعركة عسكريا لصالح الشرعية امر في غاية الصعوبة سيما وان السعودية ودول التحالف لديها تقارير من الميدان عن بيع الاسلحة المخصصة للجيش والمقاومة وفقا لمراقبين.
المصادر اكدت انه وفيما كان رد القيادة أن ما طلبتموه غير متوفر ، يقوم “ا . ح” وثيق الصلة بشخصية عسكرية رفيعة ، بتقديم مقترح – وصفته المصادر بالالتفافي غير مستبعدة ان يكون رتب له بالاتفاق مسبقا مع القيادة – المقترح يدعو إلى التعاون بين القيادة وقيادة الجبهة التي تحتاج السلاح والذخائر ، وان يتم شراءها من السوق السوداء ، زاعما أن لديه تاجر سلاح قادر على توفير كل ما تحتاجه الجبهة، وكل ما عليها هو التنازل عن جزء من مخصصات الافراد ومستحقاتهم ، مقابل ان يوفر لهم ما يحتاجونه من أسلحة وذخائر ومستلزمات اخرى.
تضيف المصادر لـ«الخبر»: وبعد الإتفاق على المبلغ المحدد يقوم هذا السمسار وثيق الصلة بالقيادة ، بتسلم المبلغ ، ويقوم بتحرير امر صرف من قبل القيادة إلى مسوؤلي مخازن التسليح ، لصرف كل ما تحتاجة قيادة الجبهة وجنودها ، من المخازن ذاتها التي زعمت القيادة في حديثها مع قادة الجبهات والالوية انها فارغة ولا يوجد فيها ما يطلبونه من ذخائر وعتاد لرفد الجبهات ومقاتليها، وهكذا تراوح المواجهات مع الانقلابيين مكانها ، جراء هذا العبث والمتاجرة بالسلاح في السوق السوداء ، في وقت ينزف الجنود دما في الجبهات، نتيجة الشحة في الذخائر والعتاد والمؤن، وبدلاً من صرف السلاح الذي قدم من التحالف خصصيا للجبهات ، يتم بيعه للجبهات بيعا، في ابشع سمسرة يمارسها تجار الحروب ويدفع ثمنها جنود مخلصون في جبهات يشكو المرابطين فيها قلة الدعم وضعف الاستجابة من القيادة لمتطلباتهم.
تهريب وبيع الاسلحة المخصصة للجيش الوطني والمقاومة يؤكد مراقبون أنها القت بظلالها على الجبهات، واصبح التقدم الذي يحرزه الجنود باقدامهم وثباتهم ، سرعان ما يتحول الى تراجع وتقهقر بفعل قلة الذخيرة والعتاد والمؤن ، بالنظر إلى ما يمتلكه الطرف الانقلابي من ترسانة ضخمة واطنان من الذخائر .
المصادر كشفت لـ«الخبر» أيضا أن التحالف فتح تحقيقا في هذه الجرائم “تهريب وبيع الاسلحة” التي يدفع ثمنها المرابطين في الجبهات من رجال الجيش والمقاومة، وشكل لجنة تحقيق بعد ورود معلومات عن نقص كثير من الاسلحة والذخائر في عدد من الجبهات ، وبعد أن حصلت لجنة التحقيق على معلومات تثبت أن السلاح المهرب لمليشيا الحوثي وقوات صالح القادم من عمان يمر عبر نقاط للجيش تتبع ألوية عسكرية محسوبة على الشرعية في المهرة وحضرموت ومأرب والجوف، وهكذا تحول السلاح المخصص والمرسل لقوات الجيش الوطني اليمني إلى سوق سوداء ، لشرعية مترنحة، يتهمها كثيرون بانها لا تريد حسم المعركة مع الانقلابيين، نظرا للفوائد التي تجنيها من وراء سماسمرة التهريب والاسواق السوداء للسلاح.


│المصدر - الخبر