متخصص أممي يسخر من بلاغ «السعودية» لمجلس الأمن ويشبهه بعشرات الاشعارات الفلسطينية

│الخبر | خاص


سخر عبد الحميد صيام – كاتب متخصص في شؤون الامم المتحدة واستاذ العلوم السياسية ودراسات الشرق الاوسط في جامعة روتجرز في ولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الامريكية من البلاغ التي تقدمت به المملكة العربية السعودية الى مجلس الامن بشأن خرق ايران للقرار الاممي 2216 بشان اليمن، مؤكدا ان ذلك لا يعدو عن كونه رسالة اعلامية للمجلس فقط.
وقال صيام في حديث لـ «ما وراء الخبر» مساء امس الخميس ، و رصده «الخبر» : “هذه رسالة اعلامية اخبارية فقط ، حيث قام الممثل الدائم للسعودية بارسال رسالة الى رئيس مجلس الامن وطلب منه ان يوزعها على اعضاء مجلس الامن ، وأرسل نسخة منها للأمين العام للأمم المتحدة، وبالتالي فالرسالة لا تحتوي طلبا بعقد جلسة خاصة لمجلس الامن، ولم يستبعد “صيام” ان يتبع تلك الرسالة ، رسالة اخرى تتضمن طلبا بعقد جلسة خاصة لمناقشة هذه الخروقات، إلا انه وحتى هذه اللحظة لم تتقدم السعودية ، بطلب رسمي لعقد جلسة خاصة بهذه الخروقات.
وأضاف : من حق مجلس الامن ان يعود الى الجهات التي اخترقت القرار 2216، سواء ايران او غيرها، وكل من يسلح، وكل من يمنع ايصال المساعدات الانسانية، وخصوصا هناك خروقات عديدة من كافة الاطراف في اليمن”.
وعن الفرق بين المسعى الرسمي وبين مجرد إعلام مجلس الامن، اوضح صيام ان ما حصل هو اعلام مجلس الامن فقط، وهذا اسلوب متبع من كافة الدول الاعضاء، مشيرا الى أن هناك اكثر من 600 رسالة من هذا القبيل، ارسلها مندوب فلسطين، وهناك مثيلاتها يرسلها المندوب السوري كل اسبوع، يُعلم مجلس الامن عن الخروقات، وبالتالي لا يعدو الامر عن كونه مجرد اعلام للمجلس.
لافتا إلى أنه اذا كان هناك نية للمملكة العربية السعودية ، بان يعقد مجلس الامن جلسة خاصة ، فهناك اسلوب أخر ينبغي اتباعه، لكن صيام يشير الى ان السعودية غير بريئة ايضا، والكل هنا متهم بخرق قرارات الامم المتحدة، وبإنتهاك حقوق الانسان في اليمن، فهناك 320 الف طفل بدون مدارس، و21 مليون يمني تحت خط الفقر، وعليه فان المسألة ليست اسود وابيض، لذلك فالصراع الذي يجري الآن في اليمن ، له اطراف عديدة ، وكلها تساهم في مصائب الشعب اليمني ، وبالتالي لا يكفي ان يشكو هذا الطرف على ذاك، والمطلوب هو العودة الى طاولة المفاوضات في الكويت ، والعمل على التوصل الى حل سياسي لاخراج اليمن من ازمته الراهنة.
وتابع صيام : اذا كان هناك خرق لسيادة السعودية ، اذا كان هناك عدوان على السعودية ، اذا كانت حدود السعودية تتعرض للاعتداء، فمن حق السعودية ان تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الامن وتناقش مسألة العدوان
اما في اطار الصراع الذي يجري في اليمن فهناك نقطتان ، نقطة قوة للسعودية وهي انها تدعم الشرعية اليمنية التي يعترف بها مجلس الامن ، فالسيد عبدربه منصور هادي رئيس شرعي تعترف به الامم المتحدة ، والسعودية تقف الى جانب هذا الرئيس.
ولكن هناك نقطة ضعف للسعودية وتتمثل في الانتهاكات التي تقوم بها وقد نبه مجلس الامن، والتقارير المتعاقبة ان هناك انتهاكات تقوم بها قوات التحالف بحق المدنيين، وهذا يجعل الكرة في ملعب السعودية، ويدفعها لان ترتب بيتها، وتتجنب استهداف المدنيين.
لذلك السعودية تستطيع ان تعود لمجلس الامن اذا كان هناك خرق لسيادتها حقيقةً، ولكن في موضوع الصراع اليمني – اليمني الداخلي، والسعودية جزء منه، بناء على دعوة من الشرعية اليمنية ، تستطيع ان تكون قوية اكثر عندما تدفع بإتجاه الضغط على الاطراف للعودة الى المحادثات لايجاد حل سياسي. وفقا لـ”صيام”.