محامي وناشط سياسي يمني: إذا فقد «اليمنيون» ثقتهم في «السعودية» فلن تستعيدها وهذا ما يحول دون «غزوها» بقوات أجنبية

│الخبر | خاص


إنتقد المحامي والناشط الحقوقي اليمني خالد الآنسي الطريقة والوسائل التي تتبعها المملكة العربية السعودية في التعامل مع اليمن في وقت تقود فيه تحالفا من عشر دول لدعم واستعادة الشرعية اليمنية من الانقلابيين.
وقال الآنسي إن ما يقوم به الملك سلمان بن عبدالعزيز في اليمن ليس سوى محاولة لتدارك خطأ من اخطاء من سبقه في الحكم، في إشارة إلى الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وبالتالي فإن التعامل مع اليمن كملف امني يدار عبر الاستخبارات واللجنة الخاصة بشراء الولاءات وتجنيد المخبرين خطأ قديم للسعودية ، يجب التوقف عنه وعدم الاستمرار فيه بعد أن أثبتت الأيام والتجربة كارثيته وليس فقط فشله، وفقا للآنسي.
وأوضح الآنسي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” : أن ولاء معظم موظفي الاستخبارات في الدول العربية لامريكا التي ربتهم واعدتهم واوصلتهم إلى مواقعهم ، لذا ليس من المنطقي أن يُرَاهن عليهم لإدارة معركة لا ترغب فيها امريكا ، ولم تقبل بها إلا على مضض كالحرب التي تخوضها السعودية في اليمن ضد ميليشيات إيران.
وحذر الآنسي من ان يفقد اليمنيين ثقتهم بالسعودية ، في حال ظلت تتعامل مع الملف اليمني عبر موظفي الاستخبارات ، وقال : “إذا فقد اليمنيون ثقتهم في السعودية فلن يكون بمقدورها أن تستعيدها بسهولة مرة أخرى.
وأضاف: “وهذا يفرض عليها أن تتوقف فورا عن الاستمرار في التعامل مع ملف اليمن و مع الشرعية عبر موظفي الاستخبارات!”.
وحول التعاطي الامريكي السلبي مع السعودية ، لصالح إيران ومجاملة واشنطن لطهران، في وقت تخوض فيه الرياض حربا مع مليشيات الحوثي الموالون لملالي إيران، أكد الآنسي أن المكانة الدينية للسعودية بحكم وجود الحرمين الشريفين فيها وليس الامكانيات المادية هي العائق امام سيناريوهات غزوها بقوات اجنبية كما حدث في العراق وهي السبب وراء ترحيل تلك السيناريوهات وتأجيلها.
لافتا إلى ان غزو السعودية بقوات اجنبية سيستفز المسلمين ويجعل منها حربا دينية اسلامية صليبية باهظة الكلفة ولذلك فالأفضل – لامريكا – هو تحويلها إلى حرب دينية مذهبية داخلية وبأيادي إقليمية ومحلية.
وهذا يفسر التحولات الدراماتيكية في السياسة الخارجية الأمريكية من إيران ومن الميليشيات الموالية لها التي تطوق السعودية بها من كل الجهات ومن السعودية بحسب الآنسي.
وأضاف الآنسي : وهاهي امريكا وهي الحليف التاريخي للسعودية تدشن حملة شيطنة السعودية وتصويرها بأنها الراعي الرسمي والممول الأول للإرهاب في العالم وبنفس الوقت تخرج إيران من محور الشر وترعى ميليشياتها ومشاريعها الطائفية داخل السعودية وحولها لكي تقوم بالدور الذي ليس بمقدور القوات الأجنبية القيام به.
وتابع : وفي ذات الوقت يتم انتاج مكونات دينية سلفية وصوفية في أقبية المخابرات بجوار السعودية وبعيدا عنها تتولى مهمة نزع المكانة الدينية والمذهبية عن السعودية كممثلة لأهل السنة والجماعة.
وقبل ذلك ومعه يتم تجريد السعودية من حلفائها في محيطها الإسلامي والعربي واستنزافها بالصراع معها كما حدث حين تم توريطها في فخ الحرب على الإخوان المسلمين في مصر والاصلاح في اليمن.


│المصدر - الخبر