حزب «الإصلاح» .. إعادة إكتشاف «الذات»

│بقلم | علي الجرادي*


وثيقة اعلان المبادئ التي اعلنها حزب الإصلاح بمناسبة 26عاما على انشاءه ليست عملية ترويجية ودعائية موجهة للاخر وان كانت تنطوي على ذلك.
لكنها بمثابة اعادة استكشاف الذات وسط متغيرات عاصفة داخليا وخارجيا ولا يكمن الفارق في السنوات فقط بين وثيقته السياسية المعلنة في عام 90 ووثيقته الجديدة 2016.
هناك فارق الوعي وهو الاهم بين انصاره وخصومه على السواء..فلا احد يستحضر برنامجه السياسي عام 90 حتى بين اعضاءه؛ بينما وثيقة 2016 سيستحضرها الجميع.
وثيقة المبادئ تعني الاصلاح كحزب فكرا وممارسة اكثر ماتعني الاخرين الاصلاح يعرف نفسه باعتباره حزبا سياسيا يمنيا يؤمن بالانتخابات والتشارك مع كل الشركاء والقوى الوطنية والتزام اعلاء المصالح المشتركة مع الاقليم ومكافحة الارهاب مع العالم والتمسك بالنظام الجمهوري ومخرجات الحوار الوطني واليمن الفيدرالي ضمن الدولة اليمنية ذات الهوية الاسلامية ومحيطها العربي.
ليست عملية دعائية تعني الاخر، اذ على الاصلاح ان يمارس الانتخابات الحقيقية في كل مؤسساته المركزية والمحلية وينطلق من رؤيته لاعضاءه وانصاره باعتبارهم اعضاء في حزب سياسي تنطبق عليهم حقوق العضوية دون اي معايير اخرى، ومقتضى الحزب السياسي ان تتمثل قياداته وقواعده مضمون الخطاب السياسي في منهجيته وخطابه الاعلامي.
ونفس الدلالة في ان يكون الحزب يمنيا في تمثيل المصالح الوطنية لكل ابناء اليمن بما فيها مناهج التثقيف السياسي والوعي التاريخي بالهوية اليمنية التي تجعل من كل اصلاحي على معرفة تامة بالرموز الوطنية والفكرية والسياسية اليمنية ، كما يعرف حياة غيره من مشاهير العالم الاسلامي.
على ذات السياق يمكن فهم وثيقة المبادئ المعلنة بما تنطوي عليه من مخاطبة الاصلاح اولا.
بعض فرقاء السياسة او مايمكن تسميتهم بالخصوم تجاوزا سارعو للتشكيك بمبادئ الاصلاح ، وحاكموا المختلف معه وفق املاءات المنافسة السياسية ما يلحق ضررا بالوعي الوطني؛ فحزب الاصلاح يقدم نفسه كحزب سياسي وديمقراطي وتشاركي مع الاخر ، اي انه يتمسك بالعمل السياسي والشراكة الوطنية بديلا لأدوات العنف والهويات الطائفية القاتلة التي يراد لها اليوم ان تكون اساس الاحتراب الداخلي في اوطاننا.

  • قيادي في حزب الإصلاح اليمني

│المصدر - الخبر