مستشار خامنئي: يجب أن ينتهي التوتر بين إيران والسعودية

│الخبر | وكالات


كشفت مصادر إيرانية مقربة من الرئيس حسن روحاني، اليوم الأربعاء، أن أمير قطر عرض أمس الأول الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع روحاني بمناسبة عيد الأضحى، قيام الدوحة بوساطة بين إيران والمملكة العربية السعودية لتخفيف حدة الخلافات بين البلدين.
ونقل موقع “انتخاب” المقرب من روحاني عن مصادر في الرئاسة الإيرانية لم يكشف عنها قولها، إن “الرئيس الإيراني وافق على المقترح الذي تقدمه به أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من أجل تخفيف حدة التوترات بين طهران والرياض التي تصاعدت خلال الأيام الماضي”.
وبحسب المصادر الإيرانية، فإن “أمير قطر أبدى خلال اتصاله بروحاني استعداد بلاده للقيام بوساطة بين إيران والسعودية للتخفيف من حدة التوترات التي اعتبرها بأنها لا تخدم المنطقة التي تعيش أوضاعاً صعبة للغاية”.
ويأتي تقرير موقع “انتخاب” الإيراني، مع دعوة أطلقها مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون العسكرية اللواء رحيم صفوي، الأربعاء، لحكومة بلاده إلى إنهاء التوتر مع السعودية.
وقال اللواء رحيم صفوي الذي كان ظل رئيساً للحرس الثوري الإيراني عشر سنوات، وأقيل في سبتمبر/أيلول 2007 وأصبح المستشار العسكري لمرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي، في مؤتمر عقده في مركز الدراسات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية “يجب أن ينتهي التوتر بين إيران والسعودية”، داعياً “حكومة بلاده إلى ضرورة تعزيز علاقاتها مع سلطنة عمان وقطر والكويت كما عليها مداراة السعودية”.
وأضاف مستشار خامنئي “يجب أن نتسامح ونتصالح مع السعودية وليس من المصلحة التحرك نحو لغة التصعيد والقطيعة مع المملكة”، معتبراً أن “المملكة العربية السعودية هي منافس استراتيجي لإيران في منطقة الخليج”.
وكان أمير قطر الشيخ محمد بن تميم آل ثاني، دعا الاثنين الماضي، الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى ضرورة تعزيز الحوار بين ايران والدول المطلة على الخليج العربي، فيما أكد روحاني أن حل مشاكل المنطقة يتم عبر المفاوضات السياسية والحوار والتفاهم بين دول المنطقة.
وقال روحاني خلال الاتصال “يجب على دول المنطقة تسوية وحل مشاكل القضايا الإقليمية من خلال المفاوضات السياسية والحوار والتفاهم”، مشدداً على أن “إيران تولي أهمية للتعاون مع دول المنطقة خاصة مع دول الخليج العربي”.
وأضاف الرئيس الإيراني “للأسف الأوضاع في المنطقة ليست بحالة جيدة وهذا ما يتطلب من دول المنطقة التعاون وتحمل المسؤولية، لإنقاذ المسلمين من الإرهاب وتحقيق الاستقرار في المنطقة وتعزيز الأخوة بين المسلمين”.
بدوره، قال أمير قطر إن ” العلاقات بين إيران وقطر تاريخية وودية”، مشيراً إلى أن “الدوحة دائماً بصدد توسيع وتعميق التعاون بين البلدين في جميع المجالات، ونحن نبحث عن علاقة خاصة ومتميزة مع طهران”.
وأضاف “نحن نعتقد أن هذه العلاقة بين طهران والدوحة ينبغي أن تستخدم في حل القضايا المعقدة والصعبة في المنطقة”، معتبراً أن إيران تمتلك دوراً خاصاً في المنطقة ويجب أن تلعب هذا الدور لمصلحة دول وشعوب المنطقة.
ونوه أمير قطر إلى أن تعزيز التواصل والتعاون بين دول المنطقة يمكن أن يكون في مصلحة شعوب المنطقة في مواجهة الإرهاب، والظروف التي تعيشها المنطقة برمتها.
وفيما يتعلق بدعوة إيران للدخول في حوار جاد مع دول الخليج، قال أمير قطر إن “هذا الحوار مهم لأنه يجب أن تكون مشاكل المنطقة على طاولة الحوار، حتى نتوصل إلى حل، ويجب ألا يأتي الحل من خارج دول المنطقة”.