«الامارات» و«قطر» تحذران «واشنطن» من إقرار مقاضاة «السعودية»

│الخبر | وكالات


دعت كل من الإمارات وقطر، واشنطن إلى عدم إقرار قانون وافق عليه الكونغرس (مجلس النواب) الأمريكي باسم “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” ويفتح الباب أمام مقاضاة السعودية، محذرين من “الآثار السلبية” للقانون الذي يخالف “مبدأ المساواة في السيادة بين الدول”.
وأعربت كلا من أبوظبي والدوحة عن قلقهما “البالغ” و”الشديد” لإصدار هذا التشريع.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، تعبيره عن تطلع بلاده إلى أن “تعيد السلطات التشريعية الأمريكية النظر في القانون وعدم إقراره في ظل التبعات الخطيرة المرتبطة بتطبيق هذا القانون على المبادئ الدولية الراسخة والمرتبطة بمبدأ السيادة، والتي تمثل ركنا أساسيا في العلاقات الدولية”.
وحذر آل نهيان من “الآثار السلبية للقانون على جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وما قد يحدثه من فوضى في إطار العلاقات الدولية”.
وأكد أن مثل هذه القوانين “ستؤثر سلبًا على الجهود الدولية والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب”.
بدوره قال أحمد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، إن “هذا القرار مناقض للشرعية الدولية وخروج على أحكام وقواعد ومبادئ القانون الدولي، وخاصة مبدأ حصانة الدول ذات السيادة الذي يعد الركيزة الأساس في تنظيم العلاقات بين الدول”.
وشدد الرميحي في تصريح أوردته وكالة الأنباء القطرية أن “هذا القرار يمثل سابقة خطيرة على (المستوى الدولي)”.
وبين أن “دولة قطر تحذر من أخطار وتداعيات هذا القرار لما له من انعكاسات سلبية تضر بالعلاقات بين الدول”.
وأشار إلى أن بلاده “تتطلع إلى قيام الإدارة الأمريكية باتخاذ القرارات اللازمة لتجنب قرار الكونغرس وعدم إصدار مشروع القانون للحفاظ على العلاقات والمصالح المشتركة بينها والدول الأخرى”.
وفي وقت سابق من اليوم، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليج عبد اللطيف بن راشد الزياني عن “بالغ قلق” دول الخليج لإصدار الكونغرس تشريعا باسم “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب”.
وحذّر من أن الإخلال بمبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول به “سيكون له انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول بما فيها الولايات المتحدة، إضافة إلى ما قد يحدثه هذا التشريع من أضرار اقتصادية عالمية”.
وصادق الكونغرس الأمريكي، الجمعة الماضية، بالإجماع، على تشريع يسمح للناجين من أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وعوائل ضحايا بمقاضاة المملكة العربية السعودية، ومطالبتها بالتعويض عن الأضرار التي تعرضوا لها جراء الهجمات التي شهدتها مدينة نيويورك.
وبذلك، سيتم تحويل مسودة المشروع إلى مكتب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي كان قد لوح، في وقت سابق، باستخدام حقه في النقض (فيتو)، حال تمرير مشروع القانون.
ويسمح مشروع القانون، المسمى “العدالة ضد رعاة الإرهاب”، الذي قدمه كل من عضوي مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك، تشاك شومر، وعن الحزب الجمهوري بولاية تكساس، جون كورناين، للناجين وأسر ضحايا أحداث (11 سبتمبر)، بمطالبة السعودية بدفع تعويضات لهم عن الأضرار التي تعرضوا لها، جراء اشتراك 15 من مواطني المملكة في الهجمات، التي أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، إن الرئيس أوباما “قد يستخدم حق النقض لرفض مشروع قانون ينوي الكونغرس الأمريكي التصويت عليه، يمكن من خلاله للمتضررين من أحداث 11 أيلول/ سبتمبر مقاضاة المملكة العربية السعودية”.
وأشار “إيرنست” إلى قلق الإدارة الأمريكية من أن تقوم مسودة القانون “بوضع الولايات المتحدة ودافعي الضرائب عندنا وموظفينا ودبلوماسيينا تحت خطر شديد، فيما لو تبنت بلدان أخرى قوانين مشابهة”.
وترفض السعودية تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها في الهجمات.
وفي 11 سبتمبر/ أيلول 2001، نفذ 19 من عناصر تنظيم “القاعدة” باستخدام طائرات ركاب مدنية، هجومًا ضد أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة، أبرزها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك؛ ما أدى لمقتل آلاف الأشخاص، وكان بين منفذي هذه الهجمات 15 سعوديًا.