الحوثي: لم أتوقع الحرب !

│بقلم | محمد جميح


عبدالملك الحوثي قال في حوار مع مجلة “مقاربات سياسية” الصادرة عن “مركز الدراسات الاستراتيجية والاستشارية اليمني”، الموالي للجماعة إنه لو كان يتوقع الحرب لاستعد لها بشكل جيد.
عبدالملك، القائد القرآني وشقيق القرآن الناطق، يريد أن يبرر لكارثته التي جلبها علينا بقوله إنه لم يتوقع الحرب.
صاحب نظرية “الخيارات الاستراتيجية”، نفذ مناورات على حدود الجيران، وأتباعه هددوا بغزو مكة والمدينة، وفتحوا الأجواء اليمنية لأعداء العرب التاريخيين، ومع ذلك يصحو عبدالملك من النوم أمس ليقول: لم أتوقع الحرب.
كنت إذن تتوقع أن ترفع السعودية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي!
لك الحمد يا رب على مثل هذه “العاهات”…
دعونا من عبدالملك:
موظفو وزارة الاتصالات يعتصمون في شارع المطار، مطالبين بصرف مرتباتهم.
موظفو وزارة الأشغال العامة والطرق يتجمهرون أمام القصر الجمهوري. يريدون مرتبات، ويريدون كفّ تدخل مندوبي “اللجان الثورية” في عملهم.
مندوبو محمد علي الحوثي أصبحوا وكلاء صالح علي الصماد؟ والأمور تسير على ما يرام.
مسافة قصيرة جداً بين “مندوبي الحوثي” و”وكلاء الصماد”، تختصر الفرق بين “اللجنة الثورية العليا”، والمجلس السياسي”.
ما علينا:
البنك المركزي اليمني لا يصرف شيكات الوزارات المختلفة بحجة عدم وجود سيولة، والناس قادمون على العيد.
السيولة موجودة في حسابات خاصة لقيادات الحركة في بنوك أخرى، باسم “الجهاد” و “المجهود الحربي”، وعبدالكريم الحوثي لا يخفي جهداً في هذا المضمار.
خيرة الله…
دعوكم من “مرتزقة الرياض”، هؤلاء سيذهبون إلى مزبلة التاريخ، كما يحلو لكم أن تقولوا.
لكن حدثوني عن أي شيء أفلحتم فيه.
ماذا قدمتم للبلاد؟
في عهدكم الميمون، ولأول مرة تتعرض بلادنا لهذا الدمار الرهيب.
ولأول مرة يحدث هذا الشرخ العميق بين اليمنيين بسبب دعوتكم المشؤومة، ومسيرتكم الحاقدة.
حتى الجامعات اليمنية يسحب منها الاعتراف بمخرجاتها.
وما لي أعدد مكاسبكم على الملأ، وكأن الناس لا يعرفونكم!
اسألوا إحدى المُسنَّات في صنعاء القديمة، وستعدد لكم منجزاتكم العظيمة لـ”شعبكم العظيم”.
ستقول العجوز إنكم صدرتم أطناناً من “حجارة عبدالملك” إلى السويد والنرويج، وإن الحياة عادت إلى البنك المركزي الخاوي على عروشه.
ستقولون إنكم حققتم العزة والكرامة الوطنية، وإنكم صمدتم أمام أكثر من “لا أعرف كم” من دول العدوان الصهيوسعوأمريكي.
حلو هذا “الصمود” الذي انحسر من سواحل عدن إلى نقيل بن غيلان ! حلو وأسطوري ويذهل العقول !
أنتم نكتة العصر الرديء، نكتة ثقيلة وموجعة في آن.
لا فتح الله عليكم…
ما أفلحتم في السلم، وضيعتم البلاد في الحرب…
الحرب التي لم يكن القائد القرآني عبدالملك الحوثي يتوقعها…
عظم الله أجرنا في البلاد التي كانت سعيدة.