السفارة بالزواجة !!

│بقلم | عباس الضالعي


لم يكد الرأي العام يهدأ من سلسلة قرارات هادي سواء في الجيش أو تعيين محافظين او سفراء .. يتم تعيين محافظين على سبيل المثال ويبقيهم في الرياض إلى جانبه وهو الأمر نفسه في تعييناته لبعض المناصب ، وهو بهذا يحاكي حوثنة الدولة التي تجري على قدم وساق ويعملون في الميدان ، فكيف تنهي عن منكر وتأتي “مُثلةُ” وفي منتصف رمضان تسربت أسماء مرشحين كان البعض يعول بأنها مجرد تسريبات ولا أساس لها من الصحة اللافت قبل أسبوع اقسم اليمين تسعة سفراء بدون قرار جمهوري ويقال انه تُلى وقت أداء اليمين ، واليوم مطلع سبتمبر بدلا من التوجه لساحات الوغى قبل أن يجرجروا “شرعيتنا” قسراً لمفاوضات ستنتهي حتماً بالتقاسم يتم تعيين “ناشته” نشاطها الوحيد الموثق هو الخروج في مظاهرات ضد اشرف رئيس وزراء الأستاذ محمد سالم باسندوة وكأنها في خندق الحوثيين وقد يكون كذلك.
ولو لا ارتباطها بسكرتير الرئيس كزوجة فلن تحصل على قرار التعيين سفير قفزة واحدة ، فلا عجب فالفساد ملة واحدة تدوير الفساد هو من إفرازات الدولة العميقة التي ينتمي لها هادي نفسه ، فهل يعقل سفير فتاة تخرجت عام 2012 وهناك عناصر دبلوماسية كفؤه من الكادر الدبلوماسي نفسه ولا أريد دعاية لأحد بقدر إني أسلط الضوء لحجم الفساد ، فالسفير عبدالوهاب العمراني على سبيل المثال احد كوادر الخارجية المعروفين ثقافة ولغات وتأليف بعض مؤلفاته في صميم تخصصه وكتاباته في أشهر الصحف العربية ويصنف بأنه مع الشرعية وملاحق سياسيا لدى طرفي الانقلاب ومع ذلك يتم تجاهله وغيره ، وحتى لو تم ترشيح عناصر ذات كفائه من خارج السلك فهناك شخصيات يمنية مرموقة مثلا كالأستاذ خالد الرويشان وزير الثقافة السابق ، والاعلامي الدكتور محمد جميح ، اللذان قدما خدمات للشرعية وشرحها للعالم وبشكل يومي ، ومن هنا فأن فساد السلك هو انعكاس لفساد كل المؤسسات التي تزعم الشرعية بأنها تسعى لتفعيلها.
أعضاء السلك الدبلوماسي في الداخل بركان يغلي من خذلان الشرعية لهم وبدلاً من رفد السفارات بعناصر ذات كفائه متخصصة يتم التمديد لمحاسبين او تعيين المعين او من خارج الكادر الدبلوماسي ، فالسفير منصب شرفي لا يقدم ولا يؤخر بدون أعضاء السفارة ، نتمنى ان يتدارك الأخ وزير الخارجية هذه الأخطاء فالمجاملات في المناصب في الداخل قد يمكن تمريرها في حين تعيين عناصر غير مؤهلة ولا خبرة سيكون فضيحة على مستوى المحافل الدولية ورؤية العالم من حولنا..


│المصدر - الخبر